ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
511
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
( أحوال متعلقات الفعل ) " 1 " على صيغة اسم المفعول على ما في الرضى ، وكأنه في عرف العربية مختص بما سوى الفاعل ، ولهذا قال : تلبسه دون تعلقه ؛ لأن الفاعل كالمفعول من الملابسات ، لا من المتعلقات ، والمراد به : جميع أحوال متعلقات الفعل ، لأن وضع الباب لها ، إلا أنه اختصر على ذكر البعض للاستغناء عن ذكر الباقي فيما سبق في غير هذا الباب لظهور جريانه فيه ؛ كما نبه عليه ، وتفسيره ببعض أحوال المتعلقات حيث لم يذكر إلا البعض كما ذكره الشارح المحقق ، وهم ، وكيف لا ، ولو لم يكن المراد جميع الأحوال لم ينحصر الفن في الأبواب الثمانية ؛ والبعض الذي يفصل هنا لا يقتصر على ما أشير إليه إجمالا ، كما وهمه الشارح ، إذ لم يذكر في السابق الحذف كتنزيل المتعدي منزلة اللازم ( الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل ) " 2 " التركيب من قبيل زيد قائما كعمر وقاعدا ، وفي مثله يتقدم الحال على العامل المعنوي ، فقوله : مع المفعول حال من ضمير في قوله : كالفعل والعامل فيه الكاف ؛ لتضمنه معنى التشبيه ، وقوله : مع الفاعل حال من الفعل ، والعامل فيه معنى الفعل أيضا أعني : الكاف ، والأصل : الفعل والمفعول قيد ، ودخول مع شائع على المتبوع ، وكأنه أشار إلى أن كلا ما فيه قيد ، تنوط فائدته على القيد فكان القيد هو الأصل في نظر البليغ ، وإن سمى فضلة في علم آخر ( في أن الغرض من ذكره معه ) أي : ذكر الفعل مع واحد منهما على طبق السابق ، أو ذكر واحد منهما مع الفعل ، قال الشارح في شرحه : هذا هو الحق يعرف بالتأمل ، وأوضحه السيد السند بوجوه ثلاثة : أحدها : أن الكلام في أحوال متعلقات الفعل من ذكرها وحذفها وغيرهما ، لا في أحوال الفعل ، وفيه أن هذه توطئة لحال متعلقات الفعل ، لا بيان
--> ( 1 ) يلحق بالفعل ما في معناه كاسم الفاعل واسم المفعول ونحوهما . ( 2 ) يريد بهذا أن يمهد للكلام على المفعول به . وقد ذكر في هذا الباب ثلاثة أحوال لمتعلقات الفعل : أولهما : حذف المفعول به ، ومثله في ذلك باقي المتعلقات من المفعولات والحال والتمييز وغيرها . وثانيها : تقديم المفعول ونحوه من المتعلقات على الفعل . وثالثها : تقديم بعض معمولات الفعل على بعض . وقد ترك الكلام على غير هذه الأحوال الثلاثة اكتفاء بما ذكره في التنبيه الواقع في آخر القول في أحوال المسند ، فقد ذكر فيه أن أمرها يجري في غير المسند إليه والمسند كما يجري فيهما .